(٦٤٣) وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَأنَّه كَبَّرَ عَلَى جَنَازَةٍ خَمْسًا، فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُهَا». رَوَاهُ مُسْلِمٌ وَالأَرْبَعَةُ (١).
(٦٤٤) وَعَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه أنَّهُ كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ سِتًّا، وَقَالَ: «إِنَّهُ بَدْرِيٌّ». رَوَاهُ سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ (٢). وَأَصْلُهُ فِي البُخَارِيِّ (٣).
(٦٤٥) وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يُكَبِّرُ عَلَى جَنَائِزِنَا أَرْبَعًا، وَيَقْرَأُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فِي التَّكْبِيرَةِ الأُولَى». رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ ضَعِيفٍ (٤).
(٦٤٦) وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ عَلَى جَنَازَةٍ، فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الكِتَابِ، فَقَالَ: لِتَعْلَمُوا أَنَّهَا سُنَّةٌ». رَوَاهُ البُخَارِيُّ (٥).
* * *
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الصَّلاة على الميِّت.
٢ - أنَّ الأصل التَّكبير في صلاة الجنازة أربع تكبيراتٍ.
٣ - جواز الزِّيادة على الأربع خمسًا أو ستًّا.
٤ - أنَّ الغالب من فعله ﷺ هو الاقتصار على الأربع تكبيراتٍ، وإلى هذا ذهب جمهور العلماء، وذهب بعضهم إلى جواز الزِّيادة لحديث زيدٍ وعليٍّ رضي الله عنهم.
(١) مسلمٌ (٩٥٧)، وأبو داود (٣١٩٧)، والترمذيُّ (١٠٢٣)، والنسائيُّ (١٩٨١)، وابن ماجه (١٥٠٥).
(٢) رواه غير سعيد بن منصور جماعة، وصحَّحه ابن حزم في المحلى (٥/ ١٢٦).
(٣) البخاريُّ (٤٠٠٤)، بلفظ أن عليًّا كبَّر على سهل بن حنيف، فقال: «إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا».
(٤) الشافعيُّ في «المسند» (٥٧٨).
(٥) البخاريُّ (١٣٣٥).