تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: أن ذلك مانع من الرجوع في الهبة.

قال به الحنفية، والمالكية (١).

قال السرخسي: " وإذا عوض الموهوب له الواهب من هبته عوضا وقبضه الواهب لم يكن للواهب أن يرجع في هبته، ولا للمعوض أن يرجع في عوضه" (٢).

جاء في المدونة: " قلت: أرأيت إن وهبت لرجل هبة فعوَّضني منها، أيكون لواحد منَّا أن يرجع في شيء ممَّا أعطى في قول مالك؟ قال: لا .... " (٣).

القول الثاني: أن العوض عن الهبة يعتبر هبة مبتدأة، فلا يمنع ذلك الرجوع فيها.

قال به الشافعية، والحنابلة (٤)، لكنهم يخصون جواز الرجوع بهبة الوالد.

قال ابن قدامة: " والهبة المطلقة لا تقتضي ثوابا سواء كانت من الإنسان لمثله أو دونه أو أعلى منه … " (٥).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - ما تقدم من الأدلة على أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب عليها (٦).

(١) بدائع الصنائع ٦/ ١٢٩، الجوهرة النيرة ١/ ٣٣٠، المدونة ٤/ ٤١٤.

(٢) المبسوط، مرجع سابق، ١٢/ ٧٥.

(٣) المدونة، مرجع سابق، ٤/ ٤١٤.

(٤) مغني المحتاج ٣/ ٥٧٢، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٨٢.

(٥) المغني، مصدر سابق، ٥/ ٣٩٨.

(٦) ينظر: مبحث هبة الثواب.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٩٨