تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال به أحمد في رواية (١).

دليل هذا القول:

أثر عائشة السابق من قول أبي بكر رضي الله عنه لها: " وإني كنت نحلتك من مالي جداد عشرين وسقًا، فلو كنت جددتيه واحتزتيه كان لك ذلك، وإنما هو مال الوارث … ".

وجه الدلالة: أن أبا بكر رضي الله عنه رجع في الهبة من المكيلات قبل قبض الموهوب له، فدل على جوازه، ويقاس عليه الموزونات.

ونوقش: أنه يمنع من اختصاص المكيلات والموزونات بهذا الحكم؛ وذلك لإمكان قياس غير المكيلات من الأموال عليها؛ لعدم الفرق، فكما يجوز الرجوع في الهبة من المكيلات قبل القبض، فكذلك غيرها.

الترجيح:

بعد استعراض أدلة أصحاب الأقوال السابقة، فإن الذي يترجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لما تقدم من الأدلة على الهبة تلزم بمجرد العقد.

المطلب الثاني: حكم الرجوع في الهبة بعد القبض

اختلف العلماء في ذلك على قولين:

القول الأول: أن الرجوع في الهبة بعد القبض لا يجوز.

(١) المغني ٨/ ٢٤٠، الإنصاف ٧/ ١٢٠.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٨٩