تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: رجوع بقية الأولاد على أخيهم إذا مات الأب قبل التعديل في الهبة

رجوع الوالد فيما وهب لولده -عند الجمهور- هل يبطل بموت الوالد، فلا يكون لبقية الورثة حق الرجوع على الوالد، أو لا يبطل؟

تحرير محل الخلاف:

أولًا: إذا كان الولد المعطى منفردًا بمعنى ألا ولد للواهب غيره، ففي هذه الحالة ليس لبقية الورثة، كالأم والأخوة أن يرجعوا فيما وهبه لولده المنفرد؛ لأن الواهب ليس له أن يرجع على غير ولده، ولا يجب عليه أن يعدل في عطيته بين ولده وسائر ورثته من غيره (١)، ولم أطلع على خلاف في ذلك -والله أعلم-.

ثانيًا: إذا كان الولد المعطى غير منفرد، بمعنى أن الواهب له أولاد فوهب أحدهم، ففي هذه الحالة هل لبقية أولاده أن يرجعوا فيما وهبه لولده المفضّل بعد موته، كما كان له أن يرجع في حياته، أو أن حق الرجوع للوالد خاصة، وليس لأولاده حق الرجوع بعد موته؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:

القول الأول: أن حق الرجوع فيما وهب الوالد لولده يثبت لبقية الأولاد بعد موت والدهم.

(١) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٦٠ - ٢٦١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٨٠