تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهو مذهب الحنفية، والمالكية، والحنابلة (١).

وحجته: ما تقدم من الأدلة الدالة على تحريم رجوع الواهب في هبته (٢)، ويدخل في هذا الجد والجدة.

القول الثاني: أن لهم الرجوع.

وهو مذهب الشافعية، والظاهرية (٣).

وحجته:

حديث ابن عمر وابن عباس رضي الله عنهم، أن النبي ﷺ قال: " لا يحل لواهب أن يرجع في هبته إلا الوالد " (٤).

فقوله: " الوالد " يدخل فيه الجد، والجدة فكل منهما والد.

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم بل المراد الوالد المباشر؛ إذ إن الأب هو الذي يتملك من مال ولده، والأم يجب أن تعدل في هبة أولادها، بخلاف الأجداد والجدات.

القول الثالث: أنه يرجع آباء الآباء.

وبه قال بعض الشافعية (٥).

ولعل حجته: أن آباء الآباء عصبة يقومون مقام الأب، بخلاف الآباء من جهة الأم فمن ذوي الأرحام.

ونوقش: بما نوقش به دليل القول الثاني.

(١) بدائع الصنائع ٦/ ١٣٣، الهداية للمرغيناني ٣/ ٢٥٥، المدونة ٦/ ١٣٧، المعونة ٣/ ١٦١٤، روضة الطالبين ٥/ ٣٧٩.

(٢) ينظر: المطلب الأول من هذا المبحث، والمطلب الثاني من المبحث الآتي.

(٣) الإقناع لابن المنذر ٢/ ٤٢١، المهذب ١/ ٤٤٧، المحلى ٩/ ١٢٧ - ١٣٥.

(٤) تقدم تخريجه برقم (١٨٩).

(٥) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٧٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٧٨