تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أما الرجوع إذا كان غنيًا؛ لاحتماله المواساة.

٤ - أما الرجوع إذا بلغ؛ فلخروجه عن حد اليتم.

القول الثالث: أنها لا ترجع مطلقًا.

وهو وجه عند الشافعية (١)، ووجه عند الشافعية، قال المحلي في شرحه على المنهاج: " على المشهور" (٢)، وأحمد في رواية عنه، وهي المذهب (٣).

واحتجوا بما يلي:

١ - لأن للأب أن يتملك من مال ولده، والأم لا تتملك، كما سبق.

ونوقش: بأنه لا تعارض بين الحكمين، فدليل الرجوع قول النبي ﷺ: " إلا الوالد " وليس جواز الأخذ من مال الولد.

٢ - ولأن للأب الولاية على ولده، ويحوز جميع المال في الميراث، والأم بخلافه (٤).

وهو مناقش بما نوقش به سابقه.

الترجيح:

والذي يظهر لي رجحانه: ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من جواز الرجوع للأم مطلقًا؛ لعموم الحديث، وقياسًا على الأب، ثم إن الرجوع قد يتعين طريقًا لتلافي ما وقعت فيه من جور بترك العدل بين الأولاد.

فرع:

شروط رجوع الأم في هبتها:

يشترط لرجوع الأم في هبتها أن يكون أبو الموهوب له حيا زمن الهبة،

(١) روضة الطالبين، مرجع سابق، ٥/ ٣٧٩.

(٢) شرح المحلي على المنهاج، مرجع سابق، ٣/ ١١٤.

(٣) المغني ٨/ ٢٦٣، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢، الإنصاف ٧/ ١٥٠، المبدع ٥/ ٣٧٦، شرح الزركشي ٤/ ٣١٥.

(٤) المغني ٨/ ٢٦٣، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢، المبدع ٥/ ٣٧٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٧٦