تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الكتاب لا بطريق المشافهة، وقد روى عنه أحاديث بطريق الكتاب، وقال فيها أخبرنا اعتمادا منه على إجازة شعيب له بالرواية عنه (١).

الثاني: أن شعيبًا خالف الحفاظ الرواة عن الزهري عند البخاري ومسلم وغيرهما، حيث لم يرووا هذه الرواية، بل الذي رووه هو أن النحلة كانت قد وقعت من بشير قبل مجيئه لرسول الله ﷺ (٢).

الأمر الخامس: أن النعمان لم يكن صغيرًا حيث لم تنقل ذلك الكتب المشاهير، فيحتمل أنه كان صغيرًا ووهب له أبوه وعلق الهبة على رأي رسول الله ﷺ، ويحتمل أنه كان كبيرا بالغا ولم يقبض الهبة من أبيه، والموهوب له إذا لم يقبض الهبة يصح لمن وهبه أن يرجع فيما وهبه له (٣).

وأجيب عنه: بأن كون النعمان كان صغيرا لم تنقلها المشاهير غير مسلم به، بل إن أغلب طرق هذا الحديث فيها ما يشير إلى أن النعمان كان صغيرا، ففي صحيح مسلم يقول النعمان في رواية (وأنا يومئذ غلام) (٤).

وفي رواية أخرى: (انطلق بي أبي يحملني) (٥)، وكل ذلك يدل على أنه كان صغيرًا (٦).

وإذا ثبت أن النعمان كان صغيرًا وقت النحلة سقط الاحتمال الثاني أنه كان كبيرا وما بني عليه.

(١) سير أعلام النبلاء، مرجع سابق، ١٠/ ٣٢٠ - ٣٢١.

(٢) صحيح البخاري ٥/ ٢٥٠ (٢٥٨٦)، ومسلم ٢/ ١٢٤١، رقم ١٦٢٣/ ٩ - ١١.

(٣) المبسوط، مرجع سابق، ١٢/ ٥٦.

(٤) تقدم تخريجه برقم (٢٠٢).

(٥) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

(٦) عمدة القاري ١٣/ ١٤٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٦١