تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الإمهار صح التعليق؛ لأنه شرط متعارف وتعليق الإبراء على شرط متعارف جائز.

٣ - تعليق الإبراء على أمر كائن، مثل قوله لمديونه: إن كان عليك دين أبرأتك عنه، أو يقول إن أعطيته شريكي فقد أبرأتك وقد أعطاه (١).

وأما الشافعية فهم أيضا يرون عدم صحة الإبراء المعلق، إلا أنهم استثنوا صورتين:

الصورة الأولى: صحة تعليق الإبراء على موت المبرئ، واعتباره في حكم الوصية، مثاله: أن يقول أبرأتك بعد موتي، أو إذا مت فأنت بريء من كذا.

الصورة الثانية: في الجعالة كما لو قال إن رددت عبدي، فأنت بريء من ديني فإذا رده برئ (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (صحة الإبراء المعلق)

استدل لهذا الرأي بما تقدم من الأدلة على صحة تعليق الهبة.

أدلة الرأي الثاني:

استدلوا بالأدلة الآتية:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة تعليق الهبة.

وقد تقدم مناقشة هذه الأدلة.

٢ - أن الإبراء فيه معنى التمليك والتمليك لا يصح تعليقه (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: أن دعوى أن الإبراء فيه معنى التمليك

(١) البحر الرائق ٦/ ١٩٧ - ١٩٩، شرح الدرر المختار ٢/ ١٠٩، بدائع الصنائع ٧/ ٣٥٠٤.

(٢) الأنوار لأعمال الأبرار ١/ ٤٥٢، نهاية المحتاج ٤/ ٤٤٢، أحكام الإبراء ص ٢١٤.

(٣) الفروع لابن مفلح، مرجع سابق، ٤/ ١٩٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣٤٢