تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا المعمر لم يرض بخروج ملكه إلا على هذا الوجه.

(٢٤٣) ٥ - ما رواه الإمام مالك عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن بن القاسم أنه سمع مكحولًا الدمشقي يسأل القاسم بن محمد عن العمرى، وما يقول الناس فيها؟ قال: "ما أدركت الناس إلا وهم على شروطهم في أموالهم وفيما أعطوا " (١).

وقد أدرك القاسم جمعًا من الصحابة وروى عنهم فالظاهر أن مراده بـ (الناس) أي الصحابة الذين أدركهم (٢).

ونوقش الاستدلال بهذا الأثر: بأنه لا يقبل في مخالفة جمع من الصحابة والتابعين، فكيف يقبل في مخالفة قول سيد المرسلين (٣).

٦ - أن العمرى تمليك المنافع في لغة العرب كالمنيحة والعارية.

ونوقش: بأن العبرة بالمدلول الشرعي، وقد نقلها إلى تمليك الرقبة كما نقل الصلاة والزكاة وغيرهما (٤).

٧ - أن تمليك الرقبة يقع مطلقا غير مؤقت كالبيع، وكل تمليك علق بوقت فيه منع فيه تمليك الرقبة، والعمرى مؤقتة فيمتنع فيها تمليك الرقبة (٥).

ونوقش: بأن الشارع أبطل تأقيت العمرى، وجعلها تمليكا مطلقا (٦).

أدلة الرأي الثاني: (عدم صحة الشرط)

١ - حديث جابر رضي الله عنهما قال: " قضى النبي ﷺ بالعمرى أنها لمن وهبت له" (٧).

(١) الموطأ في كتاب الأقضية/ باب في العمرى (٢/ ٥٧٩)، وسنده صحيح.

(٢) انظر: التمهيد لابن عبد البر (٧/ ١١٤).

(٣) المغني لابن قدامة (٨/ ٢٨٤).

(٤) المغني، مصدر سابق، ٨/ ٢٨٤.

(٥) الإشراف ٢/ ٨٢، المنتقى ٦/ ١٢٠.

(٦) المغني، نفسه، ٨/ ٢٨٤.

(٧) تقدم تخريجه برقم (٢٢٧).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣١