تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن المنذر: " أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن إقرار المريض في مرضه لغير الوارث جائز " (١).

وحجتهم:

١ - ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: " إذا أقر المريض بدين جاز ذلك عليه في جميع تركته " (٢).

٢ - أن قضاء الدين من الحوائج الأصلية؛ لأن فيه رفع الحائل بين المدين وبين الجنة، وإذا ثبت أنه من الحوائج الأصلية كان إقراره بالدين نافذا ومقدما على حقوق الورثة؛ لأن حقوقهم تتعلق بالتركة بشرط الفراغ من حاجات المريض.

ونوقش: بأن هذا صحيح فيما ثبت أنه دين وهنا لم يثبت؛ لأنه متهم في إقراره.

٣ - أن الإنسان يحتاج إلى المعاملة، فلو أبطلنا إقراره في المرض لامتنع الناس من معاملته في الصحة (٣).

ونوقش: بأن هذا غير مسلم ولا يظن أن أحدًا امتنع من معاملة آخر خشية أن يمرض، وكما يعرض للناس المرض يعرض لهم الموت.

القول الثالث: أنه لا يقبل.

وهو رواية عن الإمام أحمد (٤).

وحجته:

١ - إلحاقه بالإقرار لوارث.

(١) المغني، مصدر سابق، ٥/ ٣٤٢.

(٢) تقدم تخريجه برقم (٢٧٩).

(٣) تكملة فتح القدير ٧/ ١١، شرح العناية ٧/ ١١.

(٤) المغني ٥/ ٣٤٢، الكافي ٣/ ٥٦٦، الإنصاف ١٢/ ١٣٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣٠٥