تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المأمور به والاعتداد به عند فعله على وجهه، وإلا لم تكن فائدة في الأمر به وإيجاره.

(٢٧٧) ٥ - ما رواه البخاري من طريق همَّام بن مُنَبِّه، ومسلم من طريق الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " إِيَّاكم والظنَّ، فإنَّ الظنَّ أكذب الحديث " (١).

وجه الاستدلال: أن فيه تحذيرا من سوء الظن بالمسلم، وهو يقتضي النهي عنه، والأمر بتحسين الظن به، وهذا يدل على بطلان الاحتجاج على إقراره باتهامه فيه.

ونوقشت هذه الأدلة بما نوقش به الدليل الأول.

٦ - قياس الإقرار لوارث على الإقرار بوارث، فإن المريض إذا أقر في مرضه بوارث صح إقراره اتفاقًا إذا كان على وجه الاستلحاق وعلى خلاف في غيره، والإقرار بوارث يتضمن الإقرار لوارث بمال؛ لأن إقراره بالنسب إقرار له بالمال تبعا.

ونوقش من وجهين:

الأول: أن إقرار المريض لوارث قبل؛ لأنه لم يقصد الإقرار بالمال، وإنما دخل المال تبعًا.

الثاني: أن المريض إذا أقر بوارث، فإن هذا الوارث يستحق نصيبه من التركة بأمرين: النسب، والموت، فافترقا.

٧ - قياس الإقرار في المرض على الإقرار في الصحة، فكل من صح الإقرار له في الصحة يصح الإقرار له في المرض.

(١) صحيح البخاري -كتاب النكاح/ باب لا يخطب من خطب أخيه حتى ينكح أو يدع (٤٨٤٩)، ومسلم -كتاب البر والصلة/ باب تحريم الظن والتجسس والتنافس (٢٥٦٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٢٩٨