تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: هذا الدليل بعدم التسليم، بل إن تصحيح البيع ممكن، وذلك بجعله موقوفًا على إجازة الورثة.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن بيع المريض بالمحاباة لوارثه ينعقد موقوفًا على إجازة الورثة؛ إذ فيه مصلحة المريض، ودفع الضرر عن الوارث.

الأمر الثالث: معاوضة المريض مع أجنبي.

المراد بالأجنبي هنا: من ليس بوارث.

إذا حصلت المعاوضة مع من ليس بوارث، فتحت ذلك فروع:

الفرع الأول: أن تكون المعاوضة بثمن المثل، فتصرفه صحيح بالاتفاق (١).

الفرع الثاني: أن تكون المعاوضة بدون ثمن المثل بأقل من الثلث.

إذا كانت المعاوضة مع أجنبي بدون ثمن المثل أي بمحاباة، بأقل من الثلث فإن العقد صحيح أيضا (٢).

والدليل على ما سبق:

أولًا: قول الله عز وجل: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ (٣).

وجه الاستدلال: أن الآية عامة في الأشخاص، وفي كل بيع سواء كان بمحاباة أو غير محاباة.

(١) شرح التلويح ٢/ ١٧٧، التفريع ٢/ ٣٣١، الخرشي ٥/ ٣٠٥، المهذب ١/ ٤٦٠، الإنصاف ٧/ ١٨٢.

(٢) البحر الرائق ٨/ ٤٢٩، المهذب ١/ ٤٦٠، الخرشي ٥/ ٣٠٥، البحر الرائق ٨/ ٤٢٩، الشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ١٤٢.

(٣) من آية ٢٧٥ من سورة البقرة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٢٨٩