وتقدم قول الظاهرية: إن المريض مرضا مخوفا تبرعاته من رأس المال، وتقدم دليله والجواب عليه (١).
المطلب الثاني: حضور القتال
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: الحجر عليه.
اختلف العلماء رحمهم الله فيمن حضر القتال هل يحجر عليه أو لا؟
القول الأول: أنه يحجر عليه.
وهو قول جمهور أهل العلم (٢).
القول الثاني: أنه لا يحجر عليه، وأن تبرعاته كالصحيح من رأس المال.
وهو قول الظاهرية (٣).
الأدلة:
أدلة الجمهور: (الحجر عليه)
١ - قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ (١٤٣)﴾ (٤).
(١) المحلى، مرجع سابق، (٩/ ٣٤٨).
(٢) المصادر الآتية.
(٣) المحلى، مصدر سابق، ٩/ ٣٤٨.
(٤) آية ١٤٣ من سورة آل عمران.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٥