تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطبقة (١) (٢).

وهو قول عند الشافعية.

وقال شيخ الإسلام: " ليس معنى المرض المخوف الذي يغلب على الظن الموت منه، أو يتساوي في الظن جانب البقاء والموت … وإنما الغرض أن يكون سببًا صالحًا للموت فيضاف إليه، ويجوز حدوثه عنده ".

وأقرب ما يقال: ما يكثر حصول الموت منه، فلا عبرة بما يندر وجود الموت منه.

وهناك أمراض شاعت في زماننا أشد خطورة من هذه كالسرطان، والإيدز نسأل الله العافية، وعلى أية حال فإن الفقهاء متفقون على أنه لا بد فيه من تحقيق شرطين:

الأول: أن يتصل به الموت.

الثاني: أن يكون المرض مخوفًا (٣).

والأقرب: أن يقال: إن المرجع في معرفة كونه مخوفًا أو غير مخوف إلى أهل الخبرة وأهل العلم به، فإن قالوا: بأن هذا المرض مخوف، فتصرف صاحبه تصرف المريض، وإن قالوا: غير مخوف، فتصرفه تصرف الصحيح (٤).

(١) الحمى المطبقة: أي الملازمة، انظر: مغني المحتاج ٣/ ٥١.

(٢) الوجيز للغزالي ١/ ٢٧٢.

(٣) المغني ٦/ ٨٤، كشف الأسرار ٤/ ٣٠٧ وما بعدها، الفواكه الدواني ٢/ ٢١٧، كتاب العقد المنظم للحكام لابن سلمون بهامش تبصرة الحكام ١/ ١٩٤، روضة الطالبين ٦/ ١٣٠، الملكية لأبي زهرة ٣٤٩، مجلة القضاء العراقية العدد الثاني ص ١٣١.

(٤) الخرشي ٥/ ٣٠٤، روضة الطالبين ٦/ ١٢٨، المغني ٦/ ٨٥، الإنصاف ٧/ ١٦٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٢٣٠