تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجل، فلا يجوز أن يتغير رأيه في ذلك، والقصد بالهبة إصلاح حال الولد، وربما كان الصلاح في استرجاعه فجاز له الرجوع (١).

القول الثاني: أن له الرجوع.

ذهب إليه الشافعية في الأصح (٢)، والحنابلة في المذهب (٣)، والظاهرية (٤).

قال الماوردي: " … والوجه الثاني: يجوز " (٥).

وفي الإنصاف: " … حكم الصدقة حكم الهبة فيما تقدم على الصحيح من المذهب" (٦).

واحتج لهذا القول بما يلي:

١ - حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، فإنه قال: " تصدق عليّ أبي بصدقة .... وقال: فرجع أبي، فرد تلك الصدقة " (٧).

قالوا: وهذا نص.

ونوقش: بأن أكثر الروايات ليس فيها لفظ الصدقة، ولو فرض صحة هذه اللفظة، فليست بقاطعة في نية بشير فقد يكون هذا فهم النعمان من هبة والده.

(١) المهذب، مرجع سابق، (١/ ٤٥٤).

(٢) روضة الطالبين (٥/ ٣٨)، الحاوي (٧/ ٥٤٧)، المهذب (١/ ٤٥٤).

(٣) المغني (٨/ ٢٦٤)، الحاوي (٧/ ٥٤٧)، الشرح الكبير (٣/ ٤٤٢).

(٤) المحلى، مصدر سابق، (١٠/ ٨٦ - ٩٩).

(٥) الحاوي، مرجع سابق، (٧/ ٥٤٧).

(٦) نفسه.

(٧) سبق تخريجه برقم (٢٠٠)، وقد احتج به هنا صاحب المغني ٨/ ٢٦٤، والشرح الكبير ٣/ ٤٤٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٧٣