تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليل القول الثالث: (أن نكاح الذكر لا يمنع الرجوع بخلاف الأنثى)

أن الولد الذكر دخل في ما المخرج منه بيده، بخلاف الابنة فقد دخلت في ما المخرج منه بيد غيرها (١).

ونوقش: بأن حق الزوجة قد تعلق بمال الزوج كما تعلق حق الزوج بمال الزوجة، بل تعلق حق الزوجة بمال الزوج أقوى؛ لما فيه من المداينة، ولما يجب لها من النفقة والكسوة، والسكنى في ماله، فإذا كان نكاح الابنة يمنع الاعتصار -الرجوع- فلأن يمنعه نكاح الذكر أولى (٢).

دليل القول الرابع: (الرجوع مطلقًا)

حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهما، وفيه: قوله ﷺ: " لا يحل لواهب أن يرجع فيما وهبه، إلا الوالد فيما وهبه لولده " (٣).

وجه الاستدلال: أن هذا الحديث عام في جواز رجوع الوالد فيما وهبه لولده فيشمل ما إذا عامل الناس الولد بسبب الهبة، فيكون للأب الرجوع فيها (٤).

ونوقش: بأن كونها غير متعلقة بعين الموهوب غير صحيح، بل هي متعلقة به؛ لأن المعاملة إنما وقعت بسببها.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لما فيه من الجمع بين الأدلة، وللإجابة عما استدل به أصحاب القولين الآخرين.

الشرط الرابع عشر: أن لا يفلس الولد.

صورة ذلك: أن يهب شخص شيئا من المال لولده فيحكم على الولد

(١) المنتقى، مرجع سابق، (٦/ ١١٨).

(٢) المنتقى، مرجع سابق، (٦/ ١١٨).

(٣) سبق تخريجه برقم (١٨٩).

(٤) المغني (٨/ ٢٦٦)، الشرح الكبير لابن قدامة (١٧/ ٩١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٥٣