أو أخذتها، أو اعتصرتها فلا يشترط لفظ الاعتصار على الأظهر لعدم معرفة العامة له غالبا وليس في الحديث ما يدل على شرط لفظ الاعتصار" (١).
وقال الأنصاري: " (فرع يحصل الرجوع) في الهبة (بـ رجعت في الهبة وأبطلتها ونقضتها ونحوه) كـ ارتجعت الموهوب، واسترددته، ورددته إلى ملكي، وكلها صرائح، والكناية كـ أخذته وقبضته " (٢).
وقال البهوتي: " (وصفة الرجوع) من الأب فيما وهبه لولده (أن يقول قد رجعت فيها) أي: الهبة (أو) يقول (ارتجعتها أو رددتها ونحوه) كعدت فيها أو أعدتها إلى ملكي ونحو ذلك (من الألفاظ الدالة على الرجوع) قال الحارثي: والأكمل رجعت فيما وهبته لك من كذا، ومن الناس من قسمه إلى صريح وكناية بنية ولا بأس به " (٣).
والرجوع باللفظ قال به جميع القائلين بجواز رجوع الأب في هبته لولده (٤)، ولا يحتاج في ذلك إلى حكم حاكم.
قالوا: لأنه خيار في فسخ عقد، فلم يفتقر إلى قضاء كالفسخ بخيار الشرط (٥).
وألفاظ الرجوع في الهبة تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: الألفاظ الصريحة، وهي كل لفظ دل على الرجوع
(١) الشرح الكبير وحاشيته، مرجع سابق، ٤/ ١١٠.
(٢) أسنى المطالب، مرجع سابق، ٢/ ٤٨٥.
(٣) كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ٣١٨.
(٤) روضة الطالبين (٥/ ٣٨٣)، الحاوي (٧/ ٥٤٩)، المغني (٨/ ٢٦٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٤٥).
(٥) المغني (٨/ ٢٦٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٤٥).