تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المحرمية، فكذلك لا يجوز الرجوع بين الزوجين؛ لجريان التوارث بينهما، وعدم شهادة كل منهما للآخر.

٢ - أن المقصود في هبة كُلِّ واحد منهما للآخر الصِّلة وَالتَّوَادَّ دون العوض، كما في القرابة المحرميَّة فقد حصل، فلا يرجع بعد حصول المقصود (١).

٣ - أن الرجوع يوقع العداوة، والنفرة (٢).

دليل القول الثالث: ما تقدم عن عمر رضي الله عنه.

ونوقش هذا الاستدلال: بأن ما تقدم عن عمر رضي الله عنه إنما يجوز الرجوع إذا كان لسبب.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول، فالزوجة لا يجوز لها أن ترجع في هبتها لزوجها، إلا إذا كانت لسبب؛ لقاعدة: ما بني على سبب فإنه ينتفي بانتفائه.

(١) تبيين الحقائق، مرجع سابق، ٦/ ٩.

(٢) المبسوط ١٢/ ٥١، بدائع الصنائع ٦/ ١٣٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٠٩