تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - أن الزوج بذل الهدية في مقابل النكاح ولم يتم له مقصوده، وكان الامتناع من جهة المرأة، فكان له أن يرجع فيها (١).

٢ - أن رجوع الخاطب في هديته يكون تعويضًا عما لحق به من ضرر معنوي ومادي؛ لأن رجوعها لا يد له فيه، وليس من المعقول أن يحتمل هو نتيجة تصرفاتها، خاصة إذا كانت هذه التصرفات تلحق به ضررًا.

دليل القول الثاني:

أن ما أهداه الرجل لمخطوبته يعتبر من الهبة، ولا يجوز الرجوع في الهبة لغير الوالد في هبته لولده، إلا إذا وجد شرط بالرجوع، أو عرف يقتضي الرجوع، فيعمل حينئذ بالشرط والعرف (٢).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لأن السبب في هذه الهدايا هو الزواج من هذه المرأة، وما بني على سبب فإنه ينتفي بانتفاء ذلك السبب.

(١) انظر: حاشية الجمل ٤/ ١٩٢، كشاف القناع للبهوتي ٥/ ١٥٣، الرجوع في التبرعات المحضة ص ٣٢١.

(٢) المصادر السابقة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٠٦