تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تبرع، وثم فرق بين المعاوضة والتبرع، فإن التبرع لا يشترط فيه كل ما يشترط للمعاوضة، من العلم، والقدرة على التسليم، ونحو ذلك (١).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- أن يقال في ضابط ما يصح هبته: أن ما أبيح نفعه أبيحت هبته؛ لأن الأصل في الهبة الحل والصحة؛ ولأن الهبة فعل خير يكثر منه، ويحث عليه.

ويترتب على هذا الخلاف مسائل:

١ - هبة الكلب المعلم، والجوارح المعلمة، كما سيأتي في شروط صحة الهبة/ شرط كون الهبة مالًا شرعيًا.

٢ - هبة ما لا يقدر على تسليمه، كما سيأتي في شروط صحة الهبة/ شرط كون الموهوب مما يقدر على تسليمه.

٣ - هبة المجهول، والمعدوم (٢).

قال السيوطي: " قاعدة: ما جاز بيعه جاز هبته، وما لا فلا.

ويستثنى من الأول ثلاث صور:

المنافع تباع بالإجارة ولا توهب، وما في الذمة يجوز بيعه سلما لا هبة، كوهبتك ألف درهم في ذمتي ثم يعينه في المجلس، صرح به القاضي حسين والإمام وغيرهما، والمال الذي لا يصح التبرع به ويجوز بيعه كمال المريض،

ويستثنى من الثاني صور:

منها: ما لا يصح بيعه لقلته كحبة حنطة ونحوها، قال النووي: يصح

(١) ينظر: شرط كون الموهوب معلوما، مقدورا على تسليمه.

(٢) ينظر: شرط كون الموهوب موجودًا معلومًا.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٧٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٧٢