هو لك. قال: " لا: بل بعنيه " (١).
ثالثًا: أو يكون المهدي لا يقنع بالثواب المعتاد؛ لما في ذلك من المشقة.
رابعًا: أو خشية منة المهدي؛ لما فيه من المشقة.
خامسًا: أو تكون الهدية بعد السؤال، واستشراف النفس لها (٢).
لما تقدم من حديث عمر رضي الله عنه، وفيه قوله ﷺ: " خذه، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك " (٣).
المطلب التاسع: ضابط ما تصح هبته
اختلف العلماء في هذا الضابط على قولين:
القول الأول: أنه كل عين تصح عاريتها.
وبه قال شيخ الإسلام ابن تيمية (٤) في الوقف، فالهبة من باب أولى.
القول الثاني: أنه ما صح بيعه صحت هبته.
وهو قول جمهور أهل العلم: الحنفية (٥)، والشافعية (٦)، والحنابلة (٧).
(١) صحيح مسلم في المساقاة/ باب بيع البعير (٧١٥) (١١١).
(٢) كشاف القناع، نفسه.
(٣) تقدم تخريجه برقم (٢١).
(٤) الإنصاف ٧/ ١٠، الاختيارات ص (١٧١).
(٥) فتح القدير، مرجع سابق، ٦/ ٢١٦ - ٢١٧.
(٦) قليوبي، مرجع سابق، ٣/ ٩٩.
(٧) المغني ٨/ ٢٣٠ - ٢٣١، الإنصاف ٧/ ٩.