تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: ردها.

يكره رد الهدية (١) وإن قلَّت مع انتفاء مانع القبول (٢).

(٢٩) لما روى البخاري من طريق أبي حازم، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " لو دعيت إلى ذراع أو كراع لأجبت، ولو أهدي إلى ذراع أو كراع لقبلت " (٣).

ويتأكد عدم رد الطيب (٤):

(٣٠) لما روى البخاري من طريق ثمامة بن عبد الله قال: دخلت عليه فناولني طيبًا قال: كان أنس رضي الله عنه لا يرد الطيب، قال: " وزعم أنس رضي الله عنه أنَّ النبيَّ ﷺ كان لا يرد الطيب " (٥).

قال ابن بطال: " إنما كان لا يرد الطيب من أجل أنه ملازم لمناجاة الملائكة، ولذلك كان لا يأكل الثوم ونحوه ".

ورد ابن حجر هذا: " لو كان هذا هو السبب في ذلك لكان من خصائصه، وليس كذلك، فإن أنسًا اقتدى به في ذلك، وقد ورد النهي عن رده مقرونًا ببيان الحكمة في ذلك " (٦).

- فقد روى مسلم من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " من عُرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح " (٧).

(١) كشاف القناع، رمصدر سابق، ٤/ ٣٢١.

(٢) ينظر: المصدر نفسه.

(٣) صحيح البخاري في الهبة/ باب القليل من الهبة (٢٥٦٨).

(٤) كشاف القناع، مصدر سابق، (٤/ ٣٢١).

(٥) صحيح البخاري في الهبة/ باب ما لا يرد من الهبة (٢٥٨٢).

(٦) فتح الباري، مرجع شابق، ٥/ ٢٠٩.

(٧) تقدم تخريجه برقم (١٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٦٨