وجه الدلالة: أن النبي ﷺ أقر حكيم بن حزام على ألا يقبل من أحد شيئًا.
(١٩) ٤ - ما رواه مسلم من طريق عبد الرحمن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " من عُرض عليه ريحان فلا يرده، فإنه خفيف المحمل طيب الريح " (١).
(٢٠) وروى الترمذي: حدثنا قتيبة، حدثنا ابن أبي فديك، عن عبد الله بن مسلم، عن أبيه، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله ﷺ: " ثلاث لا ترد الوسائد، والدهن، واللبن " (٢).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ نهى عن رد بعض أنواع الهبات، فدل ذلك على جواز رد ما سواها، وإلا لم يكن لتخصيصها بالذكر وجه (٣).
٥ - ولأن قبول الهبة يترتب عليه استحباب أو وجوب الإثابة، ففي إيجاب قبول الهبة مع هذا نظر (٤).
أدلة القول الثاني: (الوجوب)
استدل لهذا الرأي بما يلي:
(٢١) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه رضي الله عنهما أن رسول الله ﷺ كان يعطي عمر بن الخطاب رضي الله عنه العطاء، فيقول له عمر: أعطه يا رسول الله أفقر إليه مني، فقال له رسول الله ﷺ: "خذه فتموله أو تصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف
(١) صحيح مسلم في الألفاظ/ باب استعمال المسك (٢٢٥٤).
(٢) سنن الترمذي (٢٧٩٠)، وأخرجه أيضا في الشمائل (٢١٨) عن قتيبة، به.
وإسناده حسن.
(٣) فتح الباري ٥/ ٢٠٩، عارضة الأحوذي ١٠/ ٢٣٦.
(٤) ينظر: مبحث الإثابة على الهبة.