(١٦) ولما رواه النسائي من طريق عبيد بن أبي الجعد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: أهديت لرسول الله ﷺ شاة، فقال: " اقسميها، فكانت عائشة إذا رجعت الخادم تقول: ماذا قالوا: تقول الخادم قالوا: بارك الله فيكم، فتقول عائشة: وفيهم بارك الله، نرد عليهم مثل ما قالوا ويبقى أجرنا لنا " (١).
قال ابن علان: " قوله: (نرد عليهم): أي نرد عليهم دعاءهم … ليكون الدعاء منا مقابل الدعاء لنا، ويبقى لنا الأجر الكامل … وإلا فالظاهر: أن دعاء المتصدق عليه وسكوت المتصدق لا يذهب أجر صدقته " (٢).
(١٧) وروى مسلم من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال: " كان الناس إذا رأوا التمر جاؤوا به إلى النبي ﷺ، فإذا
(١) أخرجه النسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٨).
ومن طريقه ابن السني في عمل اليوم والليلة (٢٤٤)، وإسناده لا بأس به إن كان عُبيد سمع من عائشة رضي الله عنها.
(٢) الفتوحات الربانية ٦/ ٢٢٩.