تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٤ - ما رواه النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال: أعطاني أبي عطية … وفيه قوله ﷺ قال: " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم، قال: فرجع أبي فرد عطيته" (١).

وجه الدلالة: دل الحديث على وجوب العدل بين الأولاد في الهبة، فكذا الزوجات بجامع لحوق الضرر بكل مع عدم التعديل، بل هو في الزوجات أشد لوجود الغيرة بينهن.

(٢١٨) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق سالم، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال: " كلكم راع، وكلكم مسؤول عن رعيته " (٢).

(٢١٩) ٦ - ما رواه الإمام أحمد من طريق محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " أكمل المؤمنين إيمانًا أحسنهم خلقًا، وخياركم خياركم لنسائهم " (٣).

(١) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

(٢) صحيح البخاري في الاستقراض/ باب العبد راع في مال سيده (٢٤٠٩)، ومسلم في الإمارة/ باب فضيلة الإمام العادل (١٨٢٩).

(٣) مسند الإمام أحمد (٢/ ٢٥٠).

وأخرجه الإمام أحمد ٢/ ٤٧٢، ومن طريقه أبو داود في السنة/ باب الدليل على زيادة الإيمان (٤٧٢) عن يحيى بن سعيد،

والترمذي في الرضاع/ باب ما جاء في حق المرأة (ح ١١٦٢) من طريق عبدة بن سليمان،

وابن أبي شيبة (٨/ ٥١٥) من طريق حفص بن غياث،

وابن حبان (٤١٧٦) من طريق يزيد بن زريع،

والبيهقي في الشعب (٢٧)، والبغوي (٢٣٤١) من طريق يعلي بن عبيد،

والبيهقي في الشعب (٧٩٨٢) من طريق سعيد بن عامر،

والقضاعي (١٢٤٤) من طريق الحسن بن سعيد،

سبعتهم (يحيى بن سعيد، وعبدة بن سليمان، وحفص بن غياث، ويزيد بن زريع، ويعلي بن عبيد، وسعيد بن عامر، والحسن بن سعيد) عن محمد بن عمرو بن أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

وأخرجه ابن حبان (١٣١١) من طريق سليمان بن بلال، عن عمرو بن أبي العاص، عن المطلب بن عبد الله بن حنطب، عن أبي هريرة رضي الله عنه.

الحكم على الحديث: للحديث بهذا اللفظ طريقان:

الأول: طريق محمد بن عمرو، وقد صححه الترمذي، والحاكم، وابن حبان، وغيرهم.

ورجاله ثقات غير محمد بن عمرو، وهو ابن علقمة بن وقاص الليثي روى له البخاري مقرونا، ومسلم متابعة، وهو من رجال أصحاب السنن.

قال ابن القطان: صالح، وقال ابن معين: مازال الناس يتقون حديثه …، وقال أبو حاتم: صالح الحديث يكتب حديثه وهو شيخ، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال مرة: ثقة، وقال ابن عدي: له حديث صالح، وقد حدث عنه جماعه من الثقات. وقال ابن حجر: "صدوق له أوهام" وهذا الطريق تفرد به محمد بن عمرو عن أبي سلمة، لكن له شواهد يصح معها الحديث.

ينظر: تاريخ البخاري (١١/ ١٩١)، الجرح والتعديل (٨/ ١٣٨)، تهذيب الكمال (١٧/ ١١٤)، تهذيب التهذيب (٩/ ٣٧٥).

وأما الطريق الثاني: فطريق المطلب بن عبد الله بن حنطب، ولا يعرف له سماع من أبي هريرة رضي الله عنه

وللحديث شواهد منها:

حديث عائشة رضي الله عنها:

أخرجه الإمام أحمد (٦/ ٤٧)، والترمذي (٢٦١٢) من طريق إسماعيل،

وأحمد (٦/ ٩٩) عن عبد الوهاب الخفاف،

وابن أبي شيبة (٥/ ٢١١)، والنسائي (٥/ ٣٦٤) من طريق حفص بن غياث،

والحاكم (١/ ٥٣)، والبيهقي في الشعب (٦/ ٢٣١) من طريق يزيد بن زريع،

كلهم عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن عائشة، بنحوه.

قال الترمذي كما في تحفة الأشراف (١/ ٤٤٠): " حديث حسن، ولا نعرف لأبي قلابة سماعًا من عائشة ".

وأخرجه البيهقي في الشعب ٦/ ٢٣١ من طريق محمد بن إسحاق، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن أبي سلمة، عن عائشة رضي الله عنه بنحوه. وفيه عنعنه ابن إسحاق.

وما دل عليه الحديث من خيار الرجال خيارهم لنسائهم جاءت به أحاديث:

منها حديث ابن عباس:

أخرجه ابن ماجه (١٩٧٧)، وابن حبان (٤١٨٦) من طريق أبي عاصم، حدثنا جعفر ابن يحيى بن ثوبان، عن عمه عمارة بن ثوبان، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنه.

وجعفر بن يحيى وعمه عمارة لم يوثقهما غير ابن حبان.

ومنها حديث عائشة رضي الله عنها:

أخرجه الترمذي (٣٨٩٢)، والدارمي ٢/ ١٥٩، وابن حبان (٤١٧٧) من طريق سفيان الثوري، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها.

قال الترمذي: "حديث حسن غريب صحيح من حديث الثوري، ما أقل من رواه عن الثوري".

ومنها حديث أبي كبشة رضي الله عنه:

أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٨٥٤، والقضاعي (١٢٤٥).

ومنها حديث معاوية رضي الله عنه:

أخرجه الطبراني في الكبير ١٩/ ٨٥٣.

ومنها حديث عبد الله بن عمرو:

أخرجه ابن ماجه (١٩٧)، قال البوصيري: " هذا إسناد صحيح " وفي إسناده أبو خالد الأحمر صدوق، وفي روايته عن الأعمش كلام، وقد تفرد به من بين أصحاب الأعمش مع كثرتهم، فيخشى أن يكون من أوهامه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٥١٣