المطلب السابع: قسم الوالد ماله في حياته
وفيه مسألتان:
المسألة الأولى: حكم القسم.
إذا أراد الوالد أن يقسم ماله بين أولاده في حياته، فما حكم هذا العمل؟ اختلف فيه أهل العلم على الأقوال التالية:
القول الأول: أنه يكره إذا أمكن أن يولد له ولد، وإلا لم يكره.
ذهب إليه بعض الحنابلة (١).
وحجته:
١ - الجمع بين دليل القولين الآتيين.
٢ - أنه إذا لم يكن حدوث ولد زال المعنى الذي كره معه قسمة ماله، وهو احتمال حدوث الولد.
القول الثاني: أنه يكره.
ذهب إليه أحمد في رواية عنه، اختارها بعض أصحابه (٢).
وحجته: باحتمال أن يولد له، فلا يكون له شيء (٣).
(١) الإنصاف (٧/ ١٤٢)، العدل في الهبة ص (٨١).
(٢) المغني (٨/ ٢٧١)، الإنصاف (٧/ ١٤٢)، الفروع (٤/ ٦٤٥).
(٣) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٧١).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٥٠٠