تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المخصص، أو زيادة نصيب المفضول ليساوي الفاضل (١)، هذا في حال الصحة، ولا خلاف في هذا بين أهل العلم.

الأمر الثاني: الإعطاء في مرض الموت.

أما إذا أعطى أحد بنيه في صحته، ثم أراد العدل بإعطاء الآخر في مرضه، فهل يصح منه ذلك؟ اختلف فيه أهل العلم على قولين:

القول الأول: أنه لا يصح.

ذهب إليه الحنابلة في الوجه الثاني وهو المذهب (٢)، وهو قول ابن حزم (٣).

وحجته: أن التسوية بينهما واجبة، ولا طريق لها في هذا الموضع إلا بعطية الآخر، فتصح كقضاء دينه (٤).

القول الثاني: أنه يصح.

وهو قول جمهور أهل العلم (٥).

واحتجوا: بأن عطيته في مرضه كوصيته، ولو وصى له لم يصح، فكذلك إذا أعطاه (٦).

ويمكن أن يناقش: بأن منعه من الوصية للوارث لحق الورثة، ولا حق لهم فيما أخذوه.

(١) المغني (٨/ ٢٥٨)، الشرح الكبير ٣/ ٤٣٧، المحلى ١٠/ ١١٣.

(٢) المغني ٨/ ٢٧١، الإنصاف (٧/ ١٤٠)، والمسألة عند الحنابلة منقولة عن أحمد فيما لو زوج أحد أبنائه في صحته ثم أراد أن يزوج الآخر في المرض.

(٣) المحلى (١٠/ ١١٣)، حيث أوجب عليه التعديل ما لم يمت.

(٤) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٧١).

(٥) المصادر السابقة للجمهور.

(٦) المغنى (٨/ ٢٧١)، الإنصاف (٧/ ١٤٠)، العدل في الهبة ص (٣٨).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٩٥