وأجيب: بأن هذا بعيد غاية البعد (١).
ونوقش: بعدم التسليم، بل هذا هو المتبادر المفهوم لدى الصحابة رضي الله عنهم.
الوجه الثالث: أنه يحتمل إرادة التسوية في أصل العطاء لا في صفته، فإن القسمة لا تقتضي التسوية من كل وجه.
يدل على ذلك ما ورد عن عطاء قال: " ما كانوا يقسمون إلا على كتاب الله "، وهذا خبر عن جميعهم (٢).
الوجه الرابع: علم النبي ﷺ بأنه لا أنثى له (٣).
وأجيب: بأنه يرده قوله ﷺ: " أكل ولدك أعطيت مثله " (٤).
(٢١٣) ٢ - ما رواه البيهقي من طريق إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي ﷺ قال: " سووا بين أولادكم في العطية، ولو كنت مؤثرًا لآثرت النساء على الرجال " (٥) (٦).
(١) إعلاء السنن (١٦/ ٩٨)، والعدل في الهبة ص (٣٧).
(٢) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٦٠).
(٣) إعلاء السنن، مرجع سابق، (١٦/ ٩٨).
(٤) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).
(٥) سنن البيهقي، مرجع سابق، (٦/ ١٧٧).
وأخرجه ابن عدي في الكامل (٢/ ١٧٨)، والخطيب في تاريخ بغداد (١١/ ١٠٨) من طريق سعيد بن يوسف الرحبي، به، وهو متفق على ضعفه.
وأخرجه سعيد بن منصور (١/ ١١٩) حدثنا ابن المبارك قال: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير قال: قال رسول الله ﷺ به.
وهذا مرسل صحيح.
(٦) الحاوي (٧/ ٥٤٤)، الإشراف (٢/ ٨٣).