تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: شرط القبض، وكيفيته

وفيه مطلبان:

المطلب الأول: شرط القبض

اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في اشتراط إذن الواهب في قبض العين الموهوبة على قولين:

القول الأول: أنه لا يشترط إذن الواهب في قبض العين الموهوبة.

وهو قول المالكية، وابن حزم (١).

القول الثاني: أنه يشترط إذن الواهب لقبض الهبة.

فإن قبضها بغير إذنه لم تتم الهبة، ولم يصح القبض.

وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٢).

وأجاز الحنفية قبضها بغير إذن صريح -استحسانًا- إذا حصل ذلك في المجلس بحضرة الواهب، ولم ينهه عن ذلك لدلالة هذا على الإذن بالقبض الذي هو معنى الإيجاب في الهبة، والثابت لدلالة كالثابت نصًا.

(١) منح الجليل (٤/ ٨٩)، والمحلى (٩/ ١٢٧).

(٢) بدائع الصنائع (٦/ ١٢٣)، تبيين الحقائق (٥/ ٩١)، روضة الطالبين (٤/ ٤٣٨)، نهاية المحتاج (٥/ ٤١٤)، المغني (٨/ ٢٤٢)، الإنصاف (٧/ ١٢٢).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٤٠