تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثالث: أثر لزوم الهبة، واستقرارها

عند استقرار ملك الموهوب له بالقبض، فإن ملكه للهبة لا يتأثر بما قد يطرأ على الواهب، أو الموهوب له من موت، أو غيره، بخلاف ما إذا لم تستقر، وذلك كما يلي:

أولًا: تبين مما سبق أنه إذا استقر ملك الموهوب له في الهبة، فإن الواهب لا يستطيع الرجوع فيها.

ثانيًا: ما يتعلق بموت الواهب، أو الموهوب له قبل القبض، ويأتي بحثه في المبحث السادس.

ثالثًا: يذهب المالكية (١) إلى بطلان الهبة إذا تأخر حوز الواهب له في صحته حتى لحقه دين محيط بماله، سواء كان قبل الهبة، أو بعدها؛ لفقد الحوز.

كما تبطل عندهم إذا وهب الواهب الهبة لشخص ثان وحازها الثاني قبل الأول، فتكون للثاني؛ لأنه تقوى جانبه بالحيازة لها، كما تبطل إذا أعتق الواهب العبد قبل أن يحوزه الموهوب له، أو استولد الأمة كذلك، وإذا باع الواهب الهبة قبل أن يعلم بها الموهوب له فإنها لا تبطل، أو بعد علمه، إلا أنه لم يفرط في الحوز، فإن فرط نفذ البيع على المشهور، كما تبطل إذا جن

(١) منح الجليل ٤/ ٨٩ - ٩١، الشرح الكبير للدردير ٤/ ١٠١ - ١٠٣، حاشية الخرشي ٧/ ٤١١ - ٤١٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٣٨