المسيب قال: " شكي ذلك إلى عثمان أن الولد إذا كان صغيرًا لا يجوز، فرأى أن أباه إذا وهب له وأشهد جاز " (١).
ونوقش: قال ابن حزم: " وبقيت الرواية عن عمر وعثمان فهي حجة إلا أنهما اختلفا فعمر عمّ كل موهوب، وعثمان خص من ذلك صغار الولد، وإنما هو رأي من رأيهما اختلفا فيه لا تقوم به حجة على أحد " (٢).
١٠ - ما رواه ابن حزم من طريق ابن وهب، عن الحارث بن نبهان، عن محمد بن عبيد الله -هو العرزمي-، عن عمرو بن شعيب وابن أبي مليكة " أن أبا بكر، وعمر، وعثمان، وابن عباس، وابن عمر قالوا: لا تجوز صدقة حتى تقبض " (٣).
وجه الدلالة: إذا كانت الصدقة لا تجوز حتى تقبض، فالهبة من باب أولى.
(١٩٨) ١١ - ما رواه عبد الرزاق عن سفيان الثوري، عن جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن " كان معاذ بن جبل لا يجيز الصدقة حتى تقبض" (٤).
(١) مصنف ابن أبي شيبة (٢٠١٢٥)، وأخرجه البيهقي (٦/ ١٧٠) من طريق سفيان به.
(إسناده صحيح).
(٢) المحلى، مرجع سابق، (٩/ ١٢٥).
(٣) سبق تخريجه برقم (١٣٢)، وهو (ضعيف جدًا).
(٤) مصنف عبد الرزاق ٤/ ١٢٢، ومن طريقه ابن حزم في المحلى (٩/ ١٢٥).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٤/ ٢٨٠) من طريق جابر عن القاسم قال: (كان معاذ وشريح يقولان: لا تجوز الصدقة حتى تقبض إلا الصبي بين أبويه).
وأخرجه ابن حزم في المحلى (٨/ ٦٥) وعزاه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٠٢) للطبراني في الكبير ولم أجده في المطبوع من المعجم الكبير.
وذكره محمد بن الحسن الشيباني في الحجة على أهل المدينة (٣/ ٩٧) بلاغًا عن معاذ وشريح.
وذكره البيهقي في سننه (٦/ ١٧٠) معلقًا عن معاذ وشريح.
وهذا الأثر معلول بعلتين:
١ - جابر هو الجعفي ضعيف جدًا.
٢ - الانقطاع بين القاسم ومعاذ، وكذلك لم يسمع من جده عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وضعفه ابن حزم في المحلى (٨/ ٦٩).
٣ - وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير والقاسم لم يدرك معاذًا، وفيه جابر الجعفي وثقة شعبة، وضعفه جمهور الأئمة.