ونوقش: بأنَّ هذا محمولٌ على ما بعد القبض (١).
ويمكن أن يجاب عنه: بأن ظاهر الحديث العموم فيما قبل القبض وما بعده، والظاهر لا يعدل عنه إلا بدليل ظاهر.
(١٩١) ٥ - ما رواه عبد الرزاق من طريق جابر الجعفي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: " كان علي بن أبي طالب وابن مسعود؟ رضي الله عنهما يجيزان الصدقة وإن لم تُقبض " (٢).
(١٩٢) ٦ - ما رواه ابن حزم من طريق الحجاج بن المنهال، حدثنا المعتمر بن سليمان التيمي، قال: سمعت عيسى بن المسيب، أنه سمع القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود يحدث عن أبيه، عن جده عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: " الصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض " (٣).
(١٩٣) ٧ - ما رواه عبد الرزاق عن ابن جريج قال: أخبرني عبد الكريم أنَّ ابنَ مسعود رضي الله عنه قال: " من طلَّق لاعبًا، أو نكح لاعبًا فقد جاز " (٤).
(ضعيف)
(١) المعونة (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨)، الذخيرة (٦/ ٢٧٨).
(٢) مصنف عبد الرزاق (٩/ ١٢٢)، ومن طريقه ابن حزم (١٠/ ٨٣).
إسناده ضعيف؛ فهو معلول بعلتين:
العلة الأولى: جابر الجعفي.
العلة الثانية: الانقطاع.
وأخرجه عبد الرزاق ٩/ ١٢٢ عن علي رضي الله عنه نحوه من طريق جابر الحعفي، عن عبد الله بن نجي به.
(٣) المحلى (١٠/ ٨٣)، وأخرجه الدارقطني في سننه (٤/ ٢٠٠)، ومن طريقه البيهقي (٦/ ١٦٢) عن المعتمر بن سليمان بلفظ: " فرغ من أربع من الخلق والخلق، والرزق والأجل، فليس أحد أكسب من أحد، والصدقة جائزة قبضت أو لم تقبض ".
ضعيف؛ في إسناده عيسى بن المسيب ضعيف.
(٤) مصنف عبد الرزاق (٦/ ١٣٣).
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه الطبراني في معجمه الكبير (٩/ ٣٤٣).
وهذا أثر معضل.
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (٥/ ٥٤٣): " وحديث ابن مسعود وأبي الدرداء مُنقطعان ".