تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الرابع: حِكَمُها

الهبة لها حِكَمٌ كثيرة، منها: امتثال أمر الله، وأمر رسوله ﷺ والإقتداء به، قال الله عز وجل: ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾ (١).

ويدخل في ذلك الهبة.

(٧) ولما روى البخاري من طريق هشام، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله ﷺ يقبل الهدية ويثيب عليها " (٢).

ولما في ذلك من التعاون على البر والتقوى، ولما فيها من الاتصاف بصفات الكمال، ولهذا وصف الله بها نفسه، قال الله تعالى: ﴿أَمْ عِنْدَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ (٩)﴾ (٣)، وقال تعالى: ﴿إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (٨)﴾ (٤).

ولما فيها من تعويد النفس على صفات الكرم، وحسن الخلق والبعد عن صفات الشح والبخل، قال الله عز وجل: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٦)﴾ (٥).

(١) من آية ١٧٧ من سورة البقرة.

(٢) صحيح البخاري في الهبة/ باب بالمكافأة في الهبة (٢٥٨٥).

(٣) آية ٩ من سورة ص.

(٤) من آية ٨ من سورة آل عمران.

(٥) من آية ١٦ من سورة التغابن.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٢