تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التبرعات، وعقود التبرعات يتسامح فيها ما لا يتسامح في عقود المعاوضات، ولهذا صحت هبة المجهول والمعدوم، وغير المقدور عليه، كما تقدم.

الراجح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ إذ عقود التبرعات يتسامح فيها ما لا يتسامح في عقود المعاوضات، ولأن الأصل الصحة، والهبة عقد خير يحث عليه ويكثر منه، وفي الشرح الكبير: " إذا كان العوض مجهول حكمه حكم البيع الفاسد يردها بزيادتها، وإن كانت تالفة رد قيمتها ".

المطلب الخامس: الهبة من أجل الإثابة

تجوز الهبة من أجل الإثابة، ويدل لذلك:

١ - ما تقدم من أدلة الهبة السابقة، فعمومها يدل على جواز الهبة من أجل الإثابة.

٢ - أن هذا هو الوارد عن الصحابة، كعمر، وأبي الدرداء، وفضالة بن عبيد الله، وغيرهم من الصحابة رضي الله عنهم (١).

٣ - ولأن الأصل في عقد الهبة الحل.

واستثنى العلماء رحمهم الله-النبي ﷺ؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ (٢).

(١) الأحاديث السابقة في المبحث الثاني.

(٢) آية ٦ من سورة المدثر.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٠٥