تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا أن يؤيد الواهب عادة مطردة في اشتراط العوض، فيقدم؛ لقوة هذا الظاهر، وهو العادة المطردة؛ إذ من القواعد الشرعية أن "العادة محكمة"، و" أن المعروف عرفًا كالمشروط شرعًا، ويؤيده ما جاء عن الصحابة رضي الله عنهم: أن الواهب أحق بهبته ما لم يثب عليها.

المطلب الرابع: العلم بالعوض

اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى- في اشتراط العلم في العوض في الهبة، على قولين:

القول الأول: أنه لا يشترط.

وهو مذهب المالكية، ورواية عن الإمام أحمد (١).

القول الثاني: أنه يشترط.

وهو مذهب الحنفية، والشافعية، والحنابلة (٢).

وعند الحنفية: أن الهبة لا تبطل بالشروط الفاسدة.

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً﴾ (٣).

(١) بلغة السالك (٢/ ٣١٩)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٧/ ٨).

(٢) بدائع الصنائع ٦/ ٣٢، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٥)، الشرح الكبير مع الإنصاف (١٧/ ٨).

(٣) من آية ٢٣٦ من سورة البقرة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٠٣