بمنزلة البيع، فلكل منهما أن يرد بالعيب، وعدم الرؤية، وتجب الشفعة إذا كان غير منقول.
المطلب الثالث: إنكار شرط العوض في الهبة
إذا ادعى الواهب شرط العوض، فأنكر الموهوب له، فقد اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن القول قول الموهوب له مع يمينه.
وهذا قول الحنفية (١)، وأصح الوجهين عند الشافعية (٢)، والمذهب عند الحنابلة (٣).
القول الثاني: أن القول قول الواهب.
وهذا وجه للشافعية (٤)، ووجه للحنابلة (٥).
القول الثالث: إن كان مثل الواهب يطلب العوض على هبته فالقول قوله
(١) الفتاوى الهندية (٤/ ٣٩٩)، درر الحكام (٢/ ٤٦٨).
(٢) المهذب (١/ ٤٨٨)، روضة الطالبين (٥/ ٣٨٨)، مغني المحتاج (٢/ ٤٠٥)، حاشية قليوبي (٣/ ١١٤).
(٣) الكافي لابن قدامه (٢/ ٤٦٨)، المبدع (٥/ ٣٦٢)، الإنصاف (٧/ ١١٨)، معونة أولي النهى (٦/ ١٣).
(٤) المهذب (١/ ٤٨٨)، وروضة الطالبين (٥/ ٣٨٨).
(٥) المبدع (٥/ ٣٦٢)، الإنصاف (٧/ ١١٨)، معونة أولي النهى (٦/ ١٣).