تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القول الأول: صحة هذه الهبة.

وبه قال الحنفية، وهو مذهب المالكية، وقال به بعض الشافعية، وبعض الحنابلة (١).

القول الثاني: عدم صحة هبة السيد لرقيقه.

وقال به بعض الحنفية، وهو مذهب الشافعية، والصحيح عند الحنابلة (٢).

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ (٣).

وجه الدلالة: أن الله عز وجل وصفهم بالغنى والفقر، ولم يخص عبدًا من حر، فدل على أنهم يملكون.

٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ فَانْكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ (٤).

(١) مجمع الأنهر ٢/ ٣٦٢، البحر الرائق ٥/ ٢٣٨، مواهب الجليل ٦/ ٢٢، حاشية العدوي ٢/ ٢٤٢، روضة الطالبين ٥/ ٣١٧، المبدع ٥/ ٢٢٢، الإنصاف ١٦/ ٣٩٤.

(٢) البحر الرائق ٥/ ٢٣٨، رد المحتار ٤/ ٣٨٤، الحاوي الكبير ٧/ ٥٢٤، الوسيط ٤/ ٢٤٢، الهداية لأبي الخطاب ١/ ٢٠٧، شرح الزركشي ٤/ ٢٩٩، غاية المنتهى ٢/ ٢٩٣.

(٣) من آية ٣٢ من سورة النور.

(٤) من آية ٢٥ من سورة النساء.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٧٣