يُهْدَى فيه، والمرأة الكثيرة الإهْداء، والهِداء: أن تجيء هذه بطعام وهذه بطعام فتأكلا معًا في مكان " (١).
فالهدية: " ما حمل إلى مكان المهدي إليه إعظاما له وإكراما وتوددًا " (٢).
المطلب الثاني: الأصل فيها من حديث الدليل
الأصل في الهبة من حديث الدليل:
القرآن: ومنه قوله تعالى: ﴿فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا (٤)﴾ (٣)، وقوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤).
ففيه دليل على جواز الهبة، لكن النكاح بالهبة من خصائص النبي ﷺ.
والسنة، وآثار الصحابة رضي الله عنهم: وسيأتي كثير من ذلك في ثنايا البحث.
وأما الإجماع: فقد انعقد الإجماع على جواز الهبة، نقله كثير من أهل العلم.
قال ابن المنذر: " وأجمعوا أن الرجل إذا وهب لرجل دارًا، أو أرضًا أو عبدًا على غير عوض بطيب من نفس المعطي، وقبل الموهوب له ذلك، وقبضه بدفع من الواهب ذلك إليه وأجازه أن الهبة تامة " (٥).
(١) القاموس المحيط، مرجع سابق، ١/ ١٧٣٤.
(٢) المطلع، مرجع سابق، ١/ ٢٩١.
(٣) آية ٤ من سورة النساء.
(٤) من آية ٥٠ من سورة الأحزاب.
(٥) الإجماع لابن المنذر (١٣٦)، وينظر: مراتب الإجماع لابن حزم (٩٦).