تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقولنا: " ما فيه منفعة " ليشمل الأموال والمختصات.

وقولنا: " في حال الحياة " ليخرج الوصية.

المسألة الثالثة: تعريف العطية في اللغة، والاصطلاح:

أولًا: تعريف العطية لغةً:

قال ابن فارس: " العين والطاء والحرف المعتل أصل واحد صحيح يدل على أخْذ ومُناولة، لا يخرج الباب عنهما، فالعَطْو: التَّناوُل باليد.

قال امرؤ القيس:

وتعْطو برَخْصٍ غيرِ شَثْنٍ كأنّه … أساريعُ ظبيٍ أو مساويك إسحِلِ (١)

يصف المرأة أنها تُسُوك، والظَّبي يعطو، وذلك إذا رفع يديه متطاولًا إلى الشجرة ليتناول الورق، وقال:

تَخُلّ بقرنَيْها بَريرَ أراكَةٍ … وتَعطُو بظِلفيها إذا الغصنُ طالها

قال الخليل: ومنه اشتُقَّ الإعطاء.

والمعاطاة: المُناولة، ويقال: عاطَى الصبيُّ أهله، إذا عَمِل وناول ما أرادوا.

والعَطاء: اسمٌ لما يُعطَى، وهي العطيّة، والجمع عطايا، وجمع العطايا أعطِيَة، قال:

تعاطِيه أحيانًا إذا جِيد جَوْدَةً … رُضابًا كطَعم الزَّنجبيل المعسَّلِ" (٢).

ثانيًا: تعريف العطية في الاصطلاح:

عند الحنفية: العطية والهبة مترادفان (٣).

(١) جمهرة أشعار العرب (معلقة امرؤ القيس) ١/ ٣٠.

(٢) البيت لذي الرمة في ديوانه ص ٥٠٨، وانظر: معجم مقاييس اللغة ٤/ ٣٥٣.

(٣) انظر: اللباب في شرح الكتاب ٢/ ١٧١، حاشية ابن عابدين ٨/ ٥٦٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٥