تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذه الهدية يباح بذلها من الأعلى من الموظف كرئيسه والسلطان، بشرط أن لا يترتب على ذلك محذور شرعي.

لانتفاء التهمة بالرشوة؛ حيث إن مراعاة الموظف للأعلى منه في وظيفته أو لسلطان لا تكون بهديتهم إليه، بل بالمركز والقوة المستمدة من نفوذ مركزهم (١).

وبه يتبين جواز الهدايا التي تقدمها الدوائر الحكومية والمؤسسات لبعض موظفيها.

القسم الثاني عشر:

الهدية للموظف بعد تركه الوظيفة.

إذا ترك الموظف وظيفته؛ لانتهاء فترتها، أو استقالته منها ثم قدمت له هدايا من إدارة عمله أو غيرها، أفرادا ًكانوا أو جهات، فإنه يباح بذلها وقبولها (٢)؛ وذلك لحديث ابن اللتبية رضي الله عنه، وفيه قول رسول الله ﷺ: "فهلا جلس في بيت أبيه وأمه، فينظر أيهدى له" (٣).

ووجهه: أن الموظف إذا ترك العمل، يكون قد جلس في بيت أبيه وأمه، فإذا أهدي إليه حينئذ جازت؛ لانتفاء الريبة بالرشوة (٤).

القسم الثالث عشر:

الهدية على وجه إكرام العلم والصلاح، المقدمة للمفتي والواعظ وإمام المسجد والمعلم الذي لا علاقة له باختبار الطالب ودرجاته، ولو كان موظفًا من قبل الحكومة.

(١) رد المحتار ٥/ ٣٧٤، جريمة الرشوة في الشريعة ص ٧٦.

(٢) إحياء علوم الدين، مرجع سابق، ٢/ ١٥٤.

(٣) تقدم تخريجه برقم (١٥٦).

(٤) إحياء علوم الدين ٢/ ١٥٤، وينظر: رد المحتار ٥/ ٣٧٤، فتح الباري ٥/ ٢٢١، ١٣/ ١٦٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٤٥