تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختلف الفقهاء في قبول الموظف هذه الهدية على أقوال:

القول الأول: أنها لا تحل.

وهو وجه عند الشافعية (١).

وحجته: ما تقدم من الأدلة الدالة على تحريم قبول هدايا العمال.

القول الثاني: يكره للموظف قبول هذه الهدية ولا يحرم.

وإليه ذهب الحنفية (٢).

وفي الفتاوى لابن باز: " أقوم بتدريس القرآن الكريم في جمعية خيرية، وبعد إعطاء الشهادات للطلبة يقدمون لي هدية جماعية هذه الهدية لا تؤثر في تقدير الطالب، فهل أقبل هديتهم؟ ج: إذا كانت الهدية بعد الفراغ من النظر في درجاتهم، وبعد الفراغ من الشهادات، وبعد الانتهاء من العمل في هذه الجمعية، فلا حرج في ذلك؛ لعموم الأدلة الدالة على شرعية قبول الهدية، والله ولي التوفيق " (٣).

واستدلوا: أن هذه الهدية ليست كالرشوة؛ لأنها تبذل بعد إنهاء الحاجة، والرشوة متقدمة عليها (٤)، وإنما كرهت خوف الشبهة.

القول الثالث: الهدية إن كانت على فعل جميل من الموظف، فإن كان واجبًا عليه، حرم عليه قبولها، أما إذا لم يكن واجبًا عليه، وكانت الهدية لغير سبب منه، كره له قبولها، إلا أن يكافئ عليها بمثلها.

وهو وجه عند الشافعية (٥).

(١) الحاوي الكبير، مرجع سابق، (١٦/ ٢٨٤).

(٢) فتح القدير ٧/ ٢٧٢، والمغني ١٤/ ٦٠.

(٣) مجموع فتاوى ابن باز، مرجع سابق، (٢٠/ ٦٤).

(٤) فتح القدير، نفسه، ٧/ ٢٧٢.

(٥) الحاوي الكبير، مرجع سابق، ١٦/ ٢٨٤ - ٢٨٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٤٠