تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أن سياق الآية دل على الأمر بقبض هذا الرهن ليحصل به التوثيق، وبدون هذا القبض لا يتم المقصود.

٢ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١)، فالتصرف بالرهن بعد العقد بما ينقل الملك مخالف للإيفاء بالعقد.

٣ - قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٣٢)﴾ (٢).

وجه الاستدلال: كما سبق.

٤ - أن الرهن عقد من العقود، فلم يكن من شرط انعقاده قبض المعقود عليه (٣).

ونوقش: بأن الخلاف في لزومه، وأنه لا يحصل إلا بالقبض وليس بانعقاده، ولهذا نظائر في العقود منها: أن عقد البيع لا يلزم إلا بالتفرق من مجلس العقد، وبيع الربوي بالربوي متحدي العلة يصح العقد فيه لكن شرط بقائه على الصحة التقابض قبل التفرق وإلا بطل.

٥ - أن الرهن عقد لازم، فوجب أن يلزم بنفس انعقاده كالبيع (٤).

ونوقش هذا التعليل: بأن هذا استدلال في محل النزاع، وقياسه على البيع مناقش بأنه قياس مع الفارق؛ لأن البيع عقد معاوضة، والرهن عقد إرفاق (٥).

أدلة القول الثاني: (أنه لا يلزم إلا بالقبض).

استدل لهذا الرأي بما يلي:

(١) من آية ١ من سورة المائدة.

(٢) آية ٣٢ من سورة المعارج.

(٣) المعونة على مذهب عالم المدينة (٢/ ١١٥٤).

(٤) المعونة على مذهب عالم المدينة (٢/ ١١٥٤).

(٥) المغني، مصدر سابق، (٦/ ٤٤٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٠٧