تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الدلالة: فعلي سأل عثمان رضي الله عنهما الحجر على عبد الله، فدل على أنهما يريانه.

ونوقش: بأنه دليل لهم؛ لأنَّ عثمان رضي الله عنه امتنع عن الحجر على عبد الله مع سؤال علي رضي الله عنه له مما يدل على عدم جوازه، وسؤال علي لعثمان رضي الله عنهما لم يكن إلا على سبيل التخويف والتهديد (١).

وأُجيب عن هذه المناقشة: بأن عبد الله بن جعفر والزبير لما اقتسما الغبن، صار نصيب كل واحد مما يغبن الرشيد في مثله عادة (٢).

٩ - القياس على الصبي، حيث إن السفيه مبذر في ماله، فيحجر عليه لحظ نفسه كالصبي بل أولى؛ لأن الصبي إنما يحجر عليه لتوهم التبذير واحتمال وجوده منه، وهو متحقق الوجود في السفيه، فكان أولى بالحجر عليه منه (٣).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه قياسٌ مع الفارق؛ فلا يصح؛ لأن الصبي عاجز عن النظر لنفسه قادر عليه لكمال عقله، فلا يصح قياس القادر على العاجز، قالوا: وأما جري السفيه على خلاف العقل فهو لسوء اختياره لا لعجزه (٤).

وأجيب: بأن عجز الصبي عن النظر لنفسه وسوء اختيار السفيه كليهما

(١) المبسوط، مرجع سابق، ٢٤/ ١٦١.

(٢) الذخيرة للقرافي، مرجع سابق، ٨/ ٢٤٦.

(٣) الهداية للمرغيناني ٥/ ٣١٥، المبسوط ٢٤/ ١٥٨، المغني لابن قدامة ٦/ ٥٩٦ - ٥٩٧.

(٤) البناية للعيني، مرجع سابق، ١٠/ ١٠٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ١٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ١٨٩