تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: " إنما الأعمال بالنيَّات " (١).

وجه الاستدلال: أن اللفظ وغيره من التصرفات مشروط بالقصد، فكل لفظ من المتكلم لسهو وسبق لسان وعدم عقل لا يترتب عليه حكم (٢).

فكل لفظ من المتكلم لسهو وسبق لسان وعدم عقل، فإنه لا يترتب عليه حكم (٣).

أدلة الرأي الثاني: (صحة هبة السكران)

استدلوا بالأدلة الآتية:

١ - قول الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ (٤).

وجه الاستدلال من الآية:

دلت الآية على أن السكران مكلف من وجهين:

أحدهما: تسميتهم بالمؤمنين ونداؤهم بالإيمان، ولا ينادى به إلا مكلف.

والوجه الثاني: نهيهم في حال السكر أن يقربوا الصلاة، ولا ينهى إلا مكلف (٥).

(١) صحيح البخاري في كتاب بدء الوحي/ باب كيف كان بدء الوحي إلى رسول الله ﷺ (ح ١)، ومسلم في كتاب الإمارة/ باب قوله ﷺ: " إنما الأعمال بالنيَّة " (ح ١٩٠٧).

(٢) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٣/ ١٠٧)، إعلام الموقعين (٤/ ٤٩).

(٣) ينظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (٣٣/ ١٠٧)، إعلام الموقعين (٤/ ٤٩)، صيغ العقود ص ١٨٨.

(٤) من آية ٤٣ من سورة النساء.

(٥) ينظر: الحاوي (١٣/ ١٠٦)، المبسوط (٦/ ١٧٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ١٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ١٣٩