المطلب الثاني: الصيغة الفعلية
اختلف الفقهاء رحمهم الله في حكم عقد الهبة عن طريق المعاطاة على أقوال:
القول الأول: صحة عقد الهبة بالمعاطاة.
وبهذا قال جمهور العلماء.
فهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، وبه قال بعض الشافعية (٣)، وهو الصحيح من مذهب الحنابلة (٤).
وهو اختيار شيخ الإسلام رحمه الله: فهو يرى أن عقد الهبة ينعقد بما دل عليه العرف من قول أو فعل متعاقب أو متراخ (٥).
القول الثاني: لا يصح العقد بالمعاطاة مطلقًا.
(١) بدائع الصنائع ٥/ ١٣٤، الهداية ٣/ ٢١، فتح القدير ٦/ ٢٢، الدر المختار مع حاشية ابن عابدين ٤/ ٥١٣، البحر الرائق ٥/ ٢٧١.
(٢) مختصر خليل ص ١٨٧، مواهب الجليل ٤/ ٢٢٨، الخرشي على مختصر خليل ٥/ ٦، حاشية الدسوقي ٣/ ٢٣، الفواكه الدواني ٢/ ١١٠ - ١٥٧.
(٣) المجموع للنووي ٩/ ١٦٢ - ١٦٣، مغني المحتاج ٢/ ٣ - ٤، فتح العزيز ٨/ ١٠١، نهاية المحتاج ٣/ ٣٧٥، روضة الطالبين ٣/ ٣٣٧.
(٤) الإنصاف ٤/ ٢٦٤، الفروع ٤/ ٤، كشاف ٣/ ١٤٨، المبدع ٤/ ٦.
(٥) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٧٨، الاختيارات ص ١٧٩.