تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبهذا قال الشافعية (١).

القول الثالث: أن الناظر لا يملك تغيير هيئة الوقف إلا بشرطين:

١ - أن يكون التغيير يسيرًا بحيث لا يغير مسمى الوقف.

٢ - ألا يزيل التغيير شيئًا من عين الوقف، بل ينقل بعضه من جانب إلى جانب.

وبهذا قال ابن الصلاح، والسبكي من الشافعية (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (يملك تغيير هيئة الوقف عند المصلحة)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - ما روته عائشة رضي الله عنها أن رسول الله ﷺ قال لها: " يا عائشة لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلت له بابين بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، فبلغت به أساس إبراهيم .... " (٣) الحديث.

وجه الاستدلال: أن الرسول ﷺ أخبر بأنه لولا حداثة الناس بالشرط لغير هيئة الكعبة المشرفة بهدمها، وإدخال ما أخرج منها، وإلزاقها بالأرض، وجعل لها بابين؛ لأنه ﷺ رأى أن في ذلك مصلحة له.

٢ - ما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه، حيث حوّل مسجد الكوفة القديم فجعله سوقًا للتمارين، وبنى بدلًا منه في مكان آخر (٤) (٥).

(١) روضة الطالبين ٥/ ٣٦١، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٣.

(٢) فتاوى ابن الصلاح ١/ ٣٦٧ - ٣٦٨، فتاوى ابن حجر الهيتمي ٣/ ١٥٣، مغني المحتاج ٢/ ٣٩٣.

(٣) سبق تخريجه برقم (١٩٦).

(٤) سبق تخريجه برقم (١٩٩).

(٥) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٦١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٦٨