تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الوقف في أَثر اشتراط الواقف عدم الاستبدال إذا كانت العين الموقوفة في الحال التي أجازوا فيها استبدال الوقف، وذلك على قولين:

القول الأول: أن الناظر يملك استبدال الوقف، ولا أثر للشرط.

وبهذا قال جمهور الحنفية (١)، والحنابلة (٢).

القول الثاني: أن الناظر لا يملك استبدال الوقف، بل يجب عليه اتباع الشرط.

وبهذا قال بعض الحنفية (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل لهذا القول بما يلي:

١ - ما روته عائشة رضي الله عنها أن النبي ﷺ قال: "ما بال رجال يشترطون شروطًا ليست في كتاب الله؟ ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل، وإن كان مئة شرط، قضاء الله أحق، وشرط الله أوثق، وإنما الولاء لمن أعتق" (٤).

وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ أبطل الشرط، ولم يبطل العقد، فكذلك إذا شرط الواقف عدم استبدال الوقف بطل الشرط وصح الوقف، فلا يكون للشرط تأثير.

(١) الجوهرة النيرة (٢/ ٢٥)، الأشباه والنظائر لابن نجبم ص ١٩٥، البحر الرائق ٥/ ٢٤١، حاشية رد المحتار ٤/ ٣٨٦، أحكام الأوقاف للخصاف ص ٢٢.

(٢) الفروع ٤/ ٦٢٥ - ٦٢٦، المبدع ٥/ ٣٥٥، مطالب أولي النهى ٤/ ٣٦٧، التصرف قي الوقف ١/ ٢٤٥.

(٣) رسائل ابن نجيم ص ٩٨.

(٤) سبق تخريجه برقم (١٩٣).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٥٧