تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نزر يسير من ثمنها يعود إلى الوقف أولى من ضياعها ولا تدخل بذلك تحت بيع الوقف؛ لأنها صارت في حكم المعدومة، وهذا ما جرى عليه الشيخان وهو المعتمد، وعلى هذا يصرف ثمنها في مصالح المسجد.

قال الرافعي: والقياس أن يشترى بثمن الحصير حصير لا غيرها، قال: ويشبه أنه مرادهم. وهو ظاهر إن أمكن وإلا فالأول " (١).

وجاء في شرح الزركشي: "وكذلك الفرس الحبيس إذا لم يصلح للغزو، بيع واشتري بثمنه ما يصلح للجهاد " (٢).

القول الثاني: أن الناظر لا يملك بيع الوقف المنقول، واستبداله وإن ذهبت منفعته.

وبهذا قال ابن الماجشون من المالكية (٣)، وبعض الشافعية فيما لا يحتاج إلى مؤونة (٤).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (جواز الاستبدال عند ذهاب المنفعة)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - ما تقدم من دليل من قال بجواز استبدال الرباع إذا خربت؛ لأنه إذا جاز في الرباع فالمنقولات أولى.

٢ - ما رواه عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: حملت على فرس في سبيل الله، فأضاعه الذي عنده، فأردت أن اشتريه منه، وظننت أنه بائعه برخص،

(١) مغني المحتاج (٢/ ٣٩٢).

(٢) شرح الزركشي (٢/ ٢٠٣).

(٣) البيان والتحصيل ٢/ ٢٣٢، التفريع ٢/ ٣١٠، الكافي لابن عبد البر ٢/ ١٠٢٠، القوانين الفقهية ص ٣٧٦، أصول الفتيا ص ٣٥٠.

(٤) روضة الطالين ٥/ ٣٥٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٥٠