ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال عدم العزم على الوقف عند الكتابة، فهو خلاف الأصل.
٤ - أن الخطوط تتشابه ويصعب تمييزها، فيحتمل التزوير والتدليس، وبتطرق الاحتمال إلى الدليل يسقط الاستدلال به.
ونوقش هذا الاستدلال: باحتمال التدليس، بأنه خلاف الأصل، ولأنه يرجع إلى الشك في وجود المانع، وهو لا أثر له في الحكم (١).
وفي مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: "إذا كتب وصيته بقلمه وتحقق أنه قلمه كفى ولو لم يشهد، بل الخط أبلغ من الختم؛ لأن الختم قد يزور عليه، وإن كان قد يوجد من يزور على الخط " (٢).
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة دليله، وما ورد على دليل القول الثاني من مناقشة، ولئلا تضيع الحقوق.
(١) تبصرة الحكام ١/ ٣٥٦، زاد المعاد ٣/ ٧، الطرق الحكمية ٢٠٧، كشاف القناع ٤/ ٣٣٦، شرح منتهى الإرادات ٢/ ٥٣٩.
(٢) فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٣٢ ٢٥).