تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما يقدر اشتباه الخطوط، وذلك كما يعرض من اشتباه الصور والأصوات، وقد جعل الله سبحانه لخط كل كاتب ما يتميز به عن خط غيره كتميز صورته وصوته عن صورته وصوته والناس يشهدون شهادة لا يستريبون فيها أن هذا خط فلان، وإن جازت محاكاته ومشابهته فلا بد من فرق، وهذا أمر يختص بالخط العربي ووقوع الاشتباه والمحاكاة لو كان مانعا لمنع من الشهادة على الخط عند معاينته إذا غاب عنه لجواز المحاكاة " (١).

القول الثاني: أنه لا يعمل بالخط حتى يشهد عليه.

وهو قول الحنفية، والمالكية، والشافعية، وإحدى الروايتين عن أحمد (٢) (٣).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ﴾ (٤).

وجه الدلالة: دلت الآية على أن الكتابة وثيقة في المعاملات، وفائدة ذلك الاحتجاج بها، والاعتماد عليها عند الإنكار والجحود.

٢ - حديث ابن عمر رضي الله عنهما، وقوله فيه: " ووصيته مكتوبة عنده " (٥).

(١) الطرق الحكمية ٢٠٣.

(٢) البحر الرائق ٨/ ٤٦٨، وحاشية ابن عابدين ٦/ ٦٥٠، والمجموع ٩/ ١٧٧، والشرح الكبير مع الإنصاف ١٧/ ٢٠٤.

(٣) حاشية الدسوقي ٤/ ٣٩٤.

(٤) من آية ٢٨٢ من سورة البقرة.

(٥) تقدم تخريجه برقم (٤٩).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤٨٦